الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
261
كتاب النور في امام المستور ( ع )
البخاري في « صحيحه » في الجزء الثاني ، في مناقب قريش : حدّثنا أبو اليمان ، أنبأنا شعيب ، عن الزّهري ، فذكر مثله « 1 » . وفي كتاب الأحكام في باب الأمراء من قريش ، ذكر مثله « 2 » . أقول : لا يخفى أن منافاة ذلك لما قاله ابن عمرو أوّلا ، لعدم الفرق بين ملك الجور والحقّ ، أو حمل ما ذكره أيضا على الملك الحقّ ومع ذلك فنفس ذكره في مورد المعارضة قرينة على أنّ القيد للجزء الأخير وهو أكبّ اللّه من ينازعهم دون أصل كون الأمر فيهم وإلّا لم يعارض ما ذكره إذ لا يستحيل أن لا يقيموا الدّين في وقت ، فلا يكون لهم الأمر بحكم التّقييد ، فيكون الخبر إثباتا لكونهم محل الأمر بلا قيد ؛ فلاحظ . وفي الخامسة والثمانين بعد المأة ، في حديث عتبة بن عبد : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا الحكم بن نافع ، حدّثنا إسماعيل بن عيّاش ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن كثير بن مرّة ، عن عتبة بن عبد ، أن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « الخلافة في قريش والحكم في الأنصار والدعوة في الحبشة والهجرة في المسلمين والمهاجرين بعد » « 3 » . أقول : وفي « تاريخ الخلفاء » بعد ذكر الرّواية عن أحمد : ورجاله موثّقون « 4 » . أقول : وحال الرّواية بالنسبة إلى غير الخلافة حال رواية أبي هريرة ، وقد سبق « 5 » ، بل الحال في قوله : والهجرة إلى آخر « 6 » ، أوضح كما لا يخفى .
--> ( 1 ) « صحيح البخاري » الجزء الرابع ، ج 2 ، ص 155 . ( 2 ) « صحيح البخاري » الجزء الثامن ، ج 4 ، ص 105 . ( 3 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 185 . ( 4 ) « تاريخ الخلفاء » ص 9 . ( 5 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 2 ، ص 364 . ( 6 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 185 .